الشيخ السبحاني
70
سلسلة المسائل الفقهية
ضروريات الدين في معرض الزوال والهدم والتغيير ، كما لو أراد المنحرفون الطغاة تغيير أحكام الإرث والطلاق والصلاة والحج وغيرها من أُصول الأحكام فضلًا عن أُصول الدين أو المذهب ، فإنّ التقية في مثلها غير جائزة ، ضرورة أنّ تشريعها لبقاء المذهب وحفظ الأصول وجمع شتات المسلمين لإقامة الدين وأُصوله ، فإذا بلغ الأمر إلى هدمها فلا تجوز التقية ، وهو مع وضوحه يظهر من الموثقة المتقدمة . « 1 » وعلى ضوء ما تقدّم ، نخرج بالنتائج التالية : 1 . إنّ التقية أصل قرآني مدعم بالسنّة النبوية ، وقد عمل بها في عصر الرسالة من ابتلي من الصحابة ، لصيانة نفسه ، فلم يعارضه الرسول ، بل أيّده بالنص القرآني كما في قضية عمّار بن ياسر ، حيث أمره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالعودة إذا عادوا . 2 . انّ التقيّة ليست بمعنى تشكيل جماعات سرية لغاية التخريب والهدم ، وهذا لا يمت إلى التقية بصلة .
--> ( 1 ) . رسالة في التقية مطبوعة ضمن الرسائل العشر : 14 ، باب حول موارد استثنيت من الأدلّة .